أهم الأخبارتقارير وحوارات

آلاء شعبان..طبيبة ألقى بها الفيروس فى السجن واستغلتها قنوات الإخوان

نشرت منظمة العفو الدولية تقرير لها بتاريخ 18 يونيه الجاري تحت عنوان (مصر:العاملون في المجال الصحي يواجهون خيارات مستحيلة”الموت أو السجن”)، تناولت فيه القبض على عاملين بالمجال الصحي في مصر لمجرد تعبيرهم عن بواعث قلقهم في ظل جائحة كورونا، وذكرت منظمة العفو الدولية بعض أسماء الأطباء الذين تم القاء القبض عليهم.

وسبقتها بأيام قليلة نقابة أطباء مصر التي أرسلت كتاب إلى المستشار حمادة الصاوي النائب العام بشأن الأطباء الذين القي القبض عليهم بسبب التعبير عن رأيهم في جائحة كورونا، وطالبت النقابة النائب العام سرعة الإفراج عنهم لحين إنتهاء التحقيقات، وإتاحة حضور ممثلًا عن النقابة تلك التحقيقات، وتضمن الخطاب سرد لأسماء هولاء الأطباء، وأرقام القضايا المتهمين فيها.

إلا أن اسم واحد من ضمن من تناولهم تقرير العفو الدولية وكتاب نقابة الأطباء هو ما أثير حوله ضجة واسعة في محيط الرأي العام بأكمله وليس القطاع الصحي فقط، كان الإسم لطبيبة تُدعى آلاء شعبان عبد اللطيف حميدة، طبيبة مقيمة نساء وتوليد بالمستشفيات الجامعية لطب الإسكندرية.

عدة أسباب جعلت الطبيبة موضع اهتمام وجدل واسع، غرابة واقعة القبض عليها وتفاصيلها والتي تروي أنه تم القبض عليها في مكتب عميد كلية طب الإسكندرية بعد استدعائها للمثول للتحقيق أمامه بشأن الإبلاغ من هاتفها المحمول لوزارة الصحة عن اشتباه لحالة مريضة بكورونا، تلك الرواية التي تداولها زملاؤها الأطباء وانتشرت على نطاق واسع بصفحات التواصل الإجتماعي، وكانت أيضًا أحد أسباب اختصاص هذه الطبيبة بالجدل، هو تناول عدة صحف و قنوات غير مصرية بعضها محسوبة على تيارات معادية للدولة مما أعطى بعدًا سياسيًا لقضيتها.

أسرة الطبيبة وزملائها

تواصلت مع أحد أفراد أسرة الطبيبة من الدرجة الأولى، فكان مضمون روايته (آلاء طبيبة مقيمة نساء دفعة 2017 و كل زملائها وأساتذتها يشهدوا لها بالإجتهاد، بتاخد يوم واحد إجازة في الأسبوع والباقي بتكون في المستشفى إقامة كاملة، يوم السبت 21 مارس الماضي آلاء أعطت ممرضة تدعى “س.ف” موبايلها بحسن نية تفتكرها عاوزة تعمل مكالمة شخصية، فالممرضة كلمت الخط الساخن لوزارة الصحة، وبلغت عن حالة اشتباه كورونا، بعد ما الوزارة كلموا إدارة المستشفى يستفسروا وعرفت المستشفى أن المكالمة من موبايل الاء .. تم توبيخها من الإدارة لأنها المفروض تبلغ النائب الإداري مش تتصل مباشرة بالوزارة فأوضحت لهم الاء اللبس).

وتاع: (وبعدها بأسبوع بالضبط يوم السبت 28 مارس اتصل بها د.ياسر الكسار وبلغها أنها عندها تحقيق أمام عميد الكلية د.وائل نبيل في مكتبه بمستشفى النيل الساعة 5 مساءً، فراحت ولاء فعلا لكن بعد ساعتين كلمناها تليفونها مقفول ود.ياسر الكسار قال انها في التحقيق وحوالي الساعة 11 مساءً د.ياسر أبلغ زملائها أن الأمن الوطني جه خدها، تاني يوم الأحد الاء ظهرت في قسم باب شرق واترحلت يوم الأثنين لنيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة).

وتابع: (هي محبوسة لحد دلوقتي في سجن القناطر على ذمة قضية 558 لسنة 2020 حصر امن دولة عليا، عرفنا أنه متقدم ضدها صور من بوستات قديمة على صفحتها على الفيسبوك، فيه بوست من شهر سبتمبر الماضي كانت مشيراه الاء عن حد على النت فيه مظاهرات حصلت في اسكندرية وقتها، وصور تانية من سنة 2015 و 2016 مشيراها الاء تعاطفًا مع الأحداث الي كانت وقتها .. هو هيحاسبوها على بوستات قديمة من سنوات، هي الاء لو فعلًا اخوان زي ما بيقولوا كانت هتفضل سايبة بوستات زي دي على صفحتها علشان تدين نفسها! و الأهم أن الاء دفعة 2017 يعني اشتغلت في مستشفيات جامعة اسكندرية بعد البوستات دي و الكل عارف أن الي بيشتغل في الجامعة لازم بيتم الإستعلام عنه أمنيًا ولو عليه حاجة مش بيتقبل وبيرجع وزارة الصحة .. نفسنا يفرجوا عنها بأي ضمان، هو المفروض تتعاقب علشان خطأ إداري بالحبس و الأطباء أصلًا فيه عجز في أعدادهم!).

ويكتب أحد الأطباء شهادته على الفيسبوك (الاء دي دفعتي،كان عندها حالة اشتباه و بلغت الإدارة بنقص معدات الحماية و اطلب منها التعامل مع الحالة،كلمت رقم وزارة الصحة يعني خطأ إداري لا كتبت على صفحتها و لا بعتت للجزيرة و رصد،و لا نشرت أي أخبار أصلا،دي استعانت رقم الوزارة،على فكرة في التوقيت ده كانت المستشفيات الجامعية بتنفي وجود حالات و قبل فضيحة معهد الأورام).

ويضيف (هي اتقبض عليها من مكتب عميد الكلية بعد إبلاغ وزارة الصحة،الوقت ده بالضبط مستشفيات الجامعة و ما زالت بترفض التصريح عن أي حالات اشتباه و حصل عندنا مصيبة مماثلة في قسم القلب، فايوه هو اتقبض عليها بسبب كده ،إن دكتور المشرف على قسم النساء بلغ العميد أن البنت هتسببلهم مشاكل و شوشرة).

على الجانب المقابل

تضامنًا و دفاعًا عن عميد الكلية ،دكتور تامررفعت أحد أساتذة الطب بجامعة اسكندرية ويذكر أنه خارج مصر حاليًا نشر على صفحته بالفيسبوك، يؤكد على نزاهة وأخلاق عميد الكلية، ويستنكر رواية القبض على الطبيبة من مكتبه معلقًا: “يعني حيتزنقوا في فيلم أفرنجي وكمين في مكتب عميد الكلية”.

وطالب رفعت إدارة الكلية بإصدار توضيح، فيما نشرت المحامية دينا المقدم على صفحتها، تؤكد أن القبض على الطبيبة كان لإنتمائها لجماعة الأخوان وليس لنشرها شائعات، مدللة بذلك بنشر صور لمنشورات قديمة على صفحة الطبيبة، وأشارت المحامية أن الطبيبة خريجة عام 2017، وهو ما أشار إليه سابقًا قريب الطبيبة مدعمًا به خلو صحيفتها الجنائية من اتهامات ما جعلها تعمل بالمستشفى الجامعي بعد ما نشرته على صفحتها قديمًا.

نقابة الأطباء

تواصلت مع بعض أعضاء مجلس النقابة العامة للأطباء ،”أنا عرفت الموضوع ده مؤخرًا، ولما تواصلت مع نقابة أطباء الإسكندرية عرفت أن نقيب أطباء الإسكندرية أخذ وعد من الشرطة أنه مجرد إجراءات و استجواب وهيفرجوا عن الطبيبة وده لم يحدث، وبعدها عرضت الأمر على النقابة العامة واتصلت بنقيب الأطباء د.حسين خيري، فأخبرني أنه وجه خطاب للنائب العام وأن النقابة واجبها الإطمئنان على الطبيبة صحيًا ومساعدتها وضمان سلامتها وضمان سلامة التحقيقات وده حقها على النقابة”،كان هذا تعليق أحد أعضاء مجلس النقابة فضل عدم ذكر اسمه.

أما دكتور أحمد فتحي عضو مجلس النقابة العامة للأطباء فعلق قائلا: “معرفتي بملابسات واقعة الطبيبة آلاء كان عن طريق التفاصيل التي انتشرت على الفيسبوك، الي كان يعرف بالقبض عليها هي وباقي الأطباء هو دكتور محسن عزام وأهلها كانوا مش عاوزين ننشر في الأول، خطاب النقابة للنائب العام كان خطوة جاءت بعد تكرار القبض على الأطباء وتأخر الإفراج عنهم، وفقد أهاليهم الأمل كون عدم الإعلان أو نشر أخبار القبض عليهم ممكن يفيد في الإفراج عنهم لكن ده محصلش”.

ويضيف دكتور أحمد فتحي: “إن شاء الله ستقوم النقابة بالدفاع عن الأطباء الي اتقبض عليهم بسبب ارائهم أو أفعالهم بسبب الكورونا، و لكن بعد دراسة كل حالة على حدة والتأكد إنه لا وجود لشبهة سياسية في أفعال الأطباء وليس التهم الموجهة إليهم”.

ويختتم دكتور محسن عزام عضو مجلس النقابة العامة للأطباء ومقرر لجنة الحريات بها “هنبعت محامين للحضور مع الأطباء، الإدارة الأمنية للأزمة لن تأتي إلا بمزيد من تفاقم الأزمة و تعمق ما يشعر به الأطباء من ظلم”.

عميد كلية طب الإسكندرية

إيمانًا بحق الرد ولمطالبات الكثير من الأطباء والرأي العام بتوضيح من إدارة كلية الطب، حاولت الإتصال بالدكتور وائل نبيل عبد السلام عميد كلية طب الإسكندرية على هاتفه الخاص أكثر من مرة إلا أنه لم يرد، فقمت بإرسالة رسالة نصية على الواتساب الخاص به للتعليق على الواقعة فلم أتلقى أي رد، بعدها اتصل بي مسؤول العلاقات العامة لمكتب العميد وأكد أن القضية رهن التحقيق وأن إدارة الكلية ليس منوط لها التحدث في القضية أو الرد المباشر .. كان ذلك يوم الأربعاء 17 يونيه.

تجديد الحبس دون حضور

أخبرني أحد المحامين الحاضرين مع المتهمين بالقضية 558 المتهمة بها الطبيبة الآء أن نيابة أمن الدولة العليا أصدرت قرارها بتجديد حبس المتهمين لمدة 15 يومًا أخرى،كما أكد أنه لم يُسمح للمحامين بحضور التحقيقات مع المتهمين.

تقرير كتبه:

د.أحمد حسين عضو مجلس النقابة العامة للأطباء سابقًا

الوسوم

موضوعات ذات صلة »

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق