أهم الأخبارابحاث و دراسات

اختبار دم تجريبي يكشف درجة تليف الكبد بدقة تضاهي الرنين المغناطيسي

طور علماء من شركة هيبتا تقنية جديدة مماثلة للتصوير بالرنين المغناطيسي المرن، للكشف عن حالات تليف الكبد لدى المرضى المصابين بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، وذلك من خلال تحليل عينة دم روتينية.

وهي حالة مرضية تتضمن التهاب أنسجة الكبد وتكوّن أنسجة ندبية، وقد تتطور مع مرور الوقت إلى تليف الكبد المتقدم وفشل وظائفه.

ووفقًا لشركة هيبتا، يتطلب تحديد مرحلة التليف حاليًا إجراء خزعة من الكبد، وهي عملية تدخلية تتضمن أخذ عينة من أنسجته، أو اللجوء إلى تقنيات التصوير الطبي التي يصعب على كثير من المرضى الوصول إليها.

ولسنوات عديدة، كان تحديد مراحل تليف الكبد بالرنين المغناطيسي المرن، هي أدق وسيلة غير جراحية، لكنه يتطلب أجهزة رنين مغناطيسي مجهزة بتقنيات وبرامج خاصة لقياس مرونة الأنسجة، إلى جانب فنيين مدربين ومتخصصين لديهم الخبرة في تفسير النتائج، وهو ما يجعل توافر هذه التقنية مقتصرًا على المراكز الطبية المتخصصة والتجارب السريرية.

ماذا أظهرت نتائج الدراسات؟

ولتقييم فعالية هذه التقنية في رصد أمراض الكبد، أجرى الباحثون عدة تجارب لمرضى مصابين بتليف الكبد، وجاءت النتائج على هذا النحو:

حققت التقنية الجديدة نتائج مماثلة للتصوير بالرنين المغناطيسي المرن، في تحديد المرضى الذين يعانون من درجات تليف تؤهلهم للحصول على العلاج.

كما تفوقت التقنية في المقارنات المباشرة على عدد من الاختبارات الأخرى.

وفي دراسة أخرى استمرت لمدة 52 أسبوعًا، وشملت 35 مشاركًا، بعضهم تلقى دواء سيماجلوتايد والبعض الآخر دواءً وهميًا، أظهرت التقنية الجديدة قدرتها على رصد تغيرات بيولوجية مرتبطة بتأثير الدواء داخل الجسم، بينما لم يتمكن أحد اختبارات التصوير بالرنين المغناطيسي المستخدمة لمتابعة الاستجابة للعلاج، من إظهار هذه التغيرات المرتبطة بالدواء.

وأوضحت نتائج الدراسات، أن التقنية استطاعت التمييز بين ثلاثة أنواع من أمراض الكبد، وهي مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، ومرض الكبد المرتبط بتناول الكحول، ومرض الكبد الناتج عن اجتماع السببين معًا.

كما أشارت النتائج، أن هذه التقنية تدعم إمكانية تطوير اختبار عملي بتكلفة أقل وأكثر سهولة.

تقنية قادرة على الكشف عن التغيرات البيولوجية داخل الكبد

تعتمد تقنية LiquidTransformer على تحليل أنماط مثيلة الحمض النووي عبر مئات الملايين من أجزاء الحمض النووي الحر الموجودة في الدم في الوقت نفسه.

كما تقارن هذه البيانات بقاعدة بيانات مرجعية متخصصة تضم معلومات جينية مرتبطة بأمراض الكبد، بهدف الربط بين التغيرات التي يرصدها الاختبار في الدم والتغيرات التي تحدث بالفعل داخل أنسجة الكبد.

وتمكنت تقنية LiquidTransformer من تحديد 17 تغييرًا من بين أبرز 20 تغيرًا مرتبطًا بالمرض في المسارات البيولوجية، وهي تغيرات لم تتمكن تحليلات الحمض النووي الحر التقليدية في الدم من رصد معظمها.

ومع تقدم مراحل التليف الكبدي، كشف تحليل الدم أيضًا عن فقدان خلايا الكبد لخصائصها ووظائفها المميزة، إلى جانب زيادة أعداد الخلايا المبطنة للقنوات الصفراوية.

هل يستطيع هذا الاختبار الكشف عن أمراض الكبد حقًا؟

أكد الباحثون، أن لا يزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، للتأكد من نتائج الدراسة في الكشف عن أمراض الكبد.

كما أشارت الشركة، إلى أن أعداد المشاركين في الدراسات كانت محدودة، وأن هذه الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولية.

ولا يزال أول اختبار تشخيصي تطوره الشركة، والمصمم لتحديد المرضى المؤهلين للحصول على علاج التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، قيد التطوير ولم يصل بعد إلى مرحلة الاستخدام التجاري.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى