ما هو دور فيتامين (د) في القضاء على كورونا؟
من المعروف أن نقص فيتامين (د) هو أحد العوامل الرئيسية المُتسببة في الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المُستجد حيث أن الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من فيتامين (د) ستكون حالتهم الصحية أفضل بنسبة 20 مرة مُقارنةً بالاشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من هذا الفيتامين. بمعنى آخر، فإن الأشخاص الذين يتعرضون إلى أشعة الشمس المُعتدلة بشكلٍ دوري إذا أُصيبوا بفيروس كورونا فسوف تكون لديهم أعراضًا أخف بمقدار 20 مرة من الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس.
وفي دراسة إندونيسية أُجريت مُؤخرًا على مدى سبعة أسابيع بين أوائل مارس وأواخر أبريل من هذا العام وشملت 780 حالة من الحالات المُصابة بالفيروس وجدت أن هناك 380 شخصًا ماتوا بسبب المرض و 400 نجوا وتعافوا .
ثم قسمت تلك الحالات إلى ثلاث مجموعات: أولئك الذين لديهم مستويات طبيعية من فيتامين (د) (حيث يكون المعدل الطبيعي 30 نانوغرام أو أعلى – وهو رقم المُعترف به من قبل المجتمع الطبي العالمي)، وأولئك الذين لم يكن لديهم مستويات كافية من فيتامين (21-29 نانوغرام) وأولئك الذين يعانون من نقص حاد في فيتامين د (20 نانوغرام أو أقل).
وقد كانت النتائج مذهلة!
حيث أن الدراسة وجدت أن 93% من الذين نجوا لديهم مستويات طبيعية أو عالية من فيتامين د (6.5% لديهم مستويات غير كافية و 0.5% فقط – شخصان – يعانون من نقص فيتامين د).
على العكس من ذلك، فمن بين الأشخاص الذين ماتوا، كان لدى 4.2% فقط مستويات طبيعية أو أفضل من فيتامين د. (أي أنهم ماتوا بسبب اعتلال جهازهم المناعي بأمراض أخرى).
ما هي مصادر فيتامين د؟
التعرض لضوء الشمس الطبيعي هو المصدر الرئيسي لفيتامين (د)، وهناك بالفعل مجموعة واسعة من الأدلة التي تثبت أنه يقلل من خطر الإصابة بنزلات البرد أيضًا. وهناك دراسة أجريت عام 2006 أثبتت أيضًا أنه مفيدة في حث الجسم على إنتاج مضادات الميكروبات الببتيدات التي تتصرف بشكل فعّال مثل المضادات الحيوية.
كما أن هذا الفيتامين يُزيد من قوة نظام المناعة الفطري لدينا، مما يجعلنا أكثر مقاومة لعدد كبير من الأمراض والفيروسات بما في ذلك Covid-19.
ما هي أسباب انخفاض فيتامين (د)؟
تبين أن نقص فيتامين (د) هو عامل شائع لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) وبالطبع فإن هذا المرض يُزيد من أعراض كورونا ويُضعِف الجهاز المناعي أكثر مما يُسبب الوفاة.
وقد خلصت العديد من الدراسات الطبية المُعتبَرة إلى أن نقص فيتامين (د) يساهم بشكل مباشر في متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، ويمثل خطرًا متزايدًا للدخول إلى المستشفى وقسم العناية المركزة، ومن المرجح أن يؤدي إلى وفاة مرضى الالتهاب الرئوي.
ومن إحدى النظريات الشائعة حول موسمية الأنفلونزا هي أنها تنتشر في فصل الشتاء نتيجة قلة ساعات النهار وضعف أشعة الشمس، وهو ما يُشكل خطرًا على الأشخاص الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين د أصلًا.
كيفية زيادة مستوى فيتامين (د)؟
أظهرت التجارب السابقة بالفعل أنه من بين الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة جدًا من فيتامين (د)، فإن تناول مكملات فيتامين (د) بشكل يومي أو أسبوعي يقلل من خطر الإصابة بالعدوى إلى النصف تقريبًا.
يُعتبَر التعرض لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا كحدٍ أدنى سيكون كافيًا جدًا لزيادة مستويات فيتامين (د) وإرجاعها إلى وضعها الطبيعي. ومع ذلك، يجب أن تكون حريصًا على التأكد من أن الذراعين والساقين فقط هي المكشوفة، ويجب حماية وجهك دائمًا لعدم الإصابة بعدوى كورونا أو الإنفلونزا.
وإذا اختبرت مستوى فيتامين (د) ووجدته أقل من النطاق المثالي (40-50 نانوغرام / مل) فمن الحكمة أن تتناول المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين (د). وفي الحقيقة فإن نقص هذا الفيتامين منتشر جدًا أكثر مما يعتقد الناس. ولسنوات عديدة قمت باختبار مستوى فيتامين د لدى مرضاي ووجدت أن 70% أو أكثر منهم لديهم نقص فيه.
يجدر التأكيد مرة أخرى على أن المستويات الطبيعية لفيتامين (د) ليست هي نفسها المستويات المثلى، ولكنها تُمثِّل الحد الأدنى للمستويات المُثلى. وفي فصل الشتاء من الأفضل أن تتناول المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين (د) والتعرض المعقول لأشعة الشمس لتحقيق فائدة أكبر من حيث المناعة والمقاومة.
بينما يبحث العالم عن لقاح من شأنه القضاء على فيروس كورونا، يبدو أنه لا يوجد شك في أن مجرد التواجد في الخارج تحت أشعة الشمس وتناول مكملات فيتامين (د) سيكون استراتيجية مثالية للوقاية الشخصية من فيروس Covid- 19 وأي مرض آخر.
الخلاصة
أحد أهم المزايا التي يُقدمها لنا الإنترنت هو نشر الوعي الصحي بين جميع فئات المُجتمع! فالآن أصبح لدى كل الناس – باختلاف أعمارهم وثقافاتهم – مستوى مُرتفع من الوعي الطبي مُقارنةً بالناس في العصور القديمة، على سبيل المثال فاليوم يعرف كل الناس أن هناك أمراض عضوية وأمراض نفسية. ومن أهم الأمراض النفسية التي يجب علينا جميعًا مواجهتها هي إدمان القمار لأنه يُؤثِر على المُدمن وأسرته وأصدقائه وكل المُحيطين به تقريبًا، وإذا أردت أن تعرف المزيد من المعلومات حول أسباب وعلاج إدمان القمار تصفح هذا الموقع.





