fbpx
منتدي الدكاترة

كيف أطل اوميكرون على العالم مجدداً من نافذة BA.5 ؟!

يعد متحور اوميكرون هو المتحور الأخير والأشهر بين متحورات فيروس كرونا المستجد ويتميز عن سابقيه بقدرته الكبيرة على الانتشار ، وكان من تفرعاته طفرة يطلق عليها BA.2 كانت هي المهيمنة على العالم في الأشهر القليلة السابقة.

ولكن في الآونة الأخيرة آثار ظهور طفرة جديدة (شديدة الانتشار) لمتحور اوميكرون يطلق عليها اسم BA.5 مخاوف كبيرة على الصعيد الدولي حيث تستمر في الانتشار في العديد من البلدان ، مما أدى إلى ظهور موجات جديدة من الحالات في جميع أنحاء العالم بعد أن كان الوضع الوبائي لفيروس كرونا مستقر إلى حد كبير.

من بداية يوليو الجاري ، كانت هذه الطفرة مسؤولة عن ما يقرب من ٥٤ ٪ من حالات الكوڤيد الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية ، كما أن هناك طفرة أخرى تُسمي BA.4 كانت مسؤولة أيضا عن حوالي ١٧٪؜ من حالات الإصابة الجديدة وفقًا لأحدث البيانات الصادرة من مركز التحكم والوقاية من الأمراض الأمريكي CDC.

وعلى الصعيد الأوروبي أفاد مسؤول من وكالة الأدوية الأوروبية ” أنه من المتوقع أن تصبح طفرات BA.4 و BA.5 مهيمنات في جميع أنحاء القارة الأوربية وأن تحل محل جميع المتغيرات الأخرى بحلول نهاية يوليو الجاري “.

وبالنسبة للداخل المصري فقد أكدت البيانات الصادرة عن المعامل المركزية والمصرية ، أن فحص التسلسل الچيني للإصابات خلال الأسبوعين الأول والثاني من يوليو الجاري أثبت أن المتفرع BA.5 هو المسؤول الأول عن حدوث هذه الإصابات مع وجود نسبة أقل خاصة بالمتفرع BA.4.

وتمثلت الأعراض الشائعة المصاحبة لهذين الزائرين الجديدين حتى كتابة هذه السطور في سيلان الأنف والتهاب الحلق والتغير الملحوظ في نبرة الصوت والصداع والسعال والإجهاد الشديد وآلام العضلات.

أيضا الارتفاع المؤقت في درجة الحرارة والذي قد يصل في بعض الأحيان لدرجات أعلى من ٣٨ درجة كان واضحاً في نسبة كبيرة من المصابين بالطفرات الجديدة المتفرعة من المتحور الشهير الاوميكرون.

وكان من المُلاحظ أيضا وجود نسبة ليست بالقليلة من المرضى يعانون من أعراض الجهاز الهضمي المتمثلة في آلام البطن والإسهال ، أما عن الأعراض الخاصة بضعف أو فقدان حاستي الشم والتذوق فتنتشر بنسبة أقل بكثير مما كان عليه مع متحورات فيروس كرونا السابقة.

وبرغم أن هذه المتفرعات انتشرت بصورة أسرع من أي نوع آخر مضى ، إلا أنه حتى الآن لم يتم العثور على حالات إصابة تعاني مرضًا شديداً أو أكثر خطورة.

وفيما يخص المناعة المكتسبة من الإصابة السابقة بمتحور اوميكرون فكثير من الأبحاث الوراثية أكدت أنه قد يتمتع الأشخاص الذين أصيبوا بالطفرة القديمة من متحور اوميكرون BA.2 ببعض الحماية من أحدث المتغيرات الجديدة هذه.

ومن ناحية أخرى ؛ اتفق معظم الأطباء وأساتذة علم الفيروسات في جميع أنحاء العالم إن أفضل طريقة للحد من آثار المتغيرات والمتفرعات الجديدة هي الحصول على اللقاحات والجرعات المعززة. ويؤكدون أنه إذا تم تطعيم المزيد من الأشخاص بشكل تام ، فإن فرصة انتشار الفيروس وتحوره تتناقص بمرور الوقت.

لذا بدأت كثير من بلدان العالم ومن بينها مصر في العودة إلى توعية المواطنين بارتداء الأقنعة في أماكن التجمعات واتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية المعروفة.

وبدأت وزارة الصحة المصرية في حث المواطنين على تلقي الجرعات المعززة الرابعة بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ آخر جرعة بالنسبة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة أو أمراض ضعف المناعة ، أما باقي فئات المواطنين ستكون الجرعة المعززة الرابعة بعد مرور ستة أشهر من تاريخ آخر جرعة ، وذلك للحد من انتشار وتفشي هذه الموجة الجديدة.

وفي الأخير، أرى أن من المهم أن يعي الجميع حقيقة واضحة وهي ” لم يكن دلتا هو المتحور الأخير ولن يكون اوميكرون هو الزائر الأخير ؛ طالما كان هناك انتشار في مجتمع ما ، سيظهر لنا شيئاً جديداً وسنتعايش معه ” .

دكتور: هيثم صلاح الدين
استشاري أمراض الجهاز التنفسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى