حكاويغير مصنف

بريطانيا.. عجز أطباء التخدير يهدد بتأجيل مليون عملية جراحية

حذرت الكلية الملكية البريطانية من عواقب أزمة كارثة القوى العاملة، التي تجتاح هيئة الخدمات الصحية البريطانية وتهدد حياة العديد من الأشخاص في ظل العجز الذي يقدر بمئات من وظائف أطباء التخدير في جميع أنحاء البلاد.

وقالت صحيفة “إندبندنت” البريطانية – في تقرير حصري نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين، أن القطاع الطبي في بريطانيا قد يضطر إلى إرجاء أكثر من مليون عملية جراحية بسبب العجز واسع النطاق في أطباء التخدير بهيئة الخدمات الصحية البريطانية، حيث أبلغت تسعة من كل 10 مستشفيات عن وظيفة شاغرة واحدة على الأقل في هذا التخصص.

وأضافت أنه نظرًا لما أصاب القطاع الطبي من شلل بسبب جائحة فيروس كورونا التي أصابت العالم في وقت سابق من هذا العام، انتظر أكثر من 140 ألف مريض بالفعل أكثر من عام لتلقي العلاج اللازم.

وحذرت مؤسسة الصحة – وهي مؤسسة خيرية مستقلة ملتزمة بتقديم رعاية صحية أفضل للأشخاص في المملكة المتحدة – من أن هيئة الخدمات الصحية البريطانية اضطرت إلى إحالة 7ر4 مليون حالة إليها لتلقي العلاج، بسبب تأثير جائحة فيروس كورونا على خدمات الهيئة الطبية.

وقالت الكلية الملكية لأطباء التخدير لصحيفة “الإندبندنت”، إن أزمة الوظائف الشاغرة تزداد سوءًا ووصفتها بأنها “كارثة القوى العاملة” وقد تودي بحياة المرضى ، ولها تأثير واسع النطاق على خدمات المستشفى.

وأفادت بأن هناك فجوة إجمالية قدرها 1410 أطباء تخدير في هيئة الخدمات الصحية، أي أن كل طبيب في المتوسط ​​سيعالج 750 مريضا في السنة، مما يعني أن أكثر من مليون عملية معرضة للخطر.

وفي عملية تقييم كبيرة استندت إلى جمع النتائج من 97 % من وحدات هيئة الخدمات الصحية البريطانية، وجدت الكلية الملكية أن 680 وظيفة استشاري تخدير شاغرة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، إلى جانب حاجة القطاع الطبي إلى 374 وظيفة للتعامل مع الطلب المتزايد، غير أن الحكومة البريطانية لم تقم بتمويلها بعد.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن أطباء التخدير يعتنون بثلثي مرضى المستشفى ويقومون في المقام الأول بتخديرهم ومراقبة تنفسهم ومعدل ضربات القلب أثناء العمليات، كما يقدمون خدمات الرعاية الحرجة لمرضى المستشفى ، بالإضافة إلى طب الطوارئ ويقومون بتخفيف الآلام للنساء في المخاض أو أثناء الولادة القيصرية.

واختتمت الإندبندنت تقريرها بالتأكيد على خطورة الموقف وأهمية دور أطباء التخدير إذ أن هذا التخصص يعد هو أكبر تخصص فردي، حيث يستقبل أكثر من ثلاثة ملايين مريض كل عام.

موضوعات ذات صلة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى