أهم الأخبارتقارير وحوارات

استخدام المضادات الحيوية فى علاج «كورونا» يضاعف احتمالية انتشار البكتيريا القاتلة

استخدام المضادات الحيوية بكثرة فى علاج فيروس كورونا، قد يؤدى إلى تفاقم أزمة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وهو ماجعل علماء كبار يحذرون من أن بكتيريا خارقة قاتلة، أسوأ بكثير من فيروس كورونا، قادمة قد تودي بحياة 350 مليون شخص بحلول عام 2050، طبقًا للتقرير الذى نشره موقع قناة “روسيا اليوم”.

وقال الدكتور بول دي بارو، مدير أبحاث الأمن الحيوي في وكالة العلوم الوطنية الأسترالية: “إذا كنت تعتقد أن كوفيد-19 كان سيئا، فلن ترغب في مقاومة مضادة للميكروبات”.

وأضاف: “لا أعتقد أنني أبالغ في القول إنه أكبر تهديد لصحة الإنسان، من دون استثناء. كوفيد-19 ليس قريبا من التأثير المحتمل لمقاومة مضادة للميكروبات. سنعود إلى عصور الصحة المظلمة”.

وتابع: “أشياء بسيطة مثل الخدوش يمكن أن تقتلك، والولادة يمكن أن تقتلك، وعلاج السرطان، والعمليات الجراحية الكبرى، ومرض السكري، وكل هذا سيكون ناتجا في الغالب عن استخدام المضادات الحيوية”. وأشار: “سينتهي بنا الأمر بضغط هائل على النظام الصحي، بالضبط نوع الأشياء التي تراها مع كوفيد-19”.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن مقاومة المضادات الحيوية ستسبب وفاة 350 مليون بحلول عام 2050. ويقع اللوم بالفعل على 700 ألف حالة وفاة على الأقل على مستوى العالم سنويا على هذه الحالة، لكن الخبراء يعتقدون أن هذا أقل من الواقع. ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 10 ملايين حالة وفاة سنويا.

و قالت البروفيسورة دام سالي ديفيز، كبيرة المسؤولين الطبيين السابقة في إنجلترا: “من دون المضادات الحيوية الفعالة، هل ستختار الجراحة الروتينية، مثل استبدال مفصل الورك، إذا كان خطر الوفاة من العدوى مرتفعا بشكل غير معقول أو هل ستتعايش مع حالتك؟ هل ستختار علاج السرطان في عالم خال من المضادات الحيوية أم سترفض العلاج؟”. وتابعت: “إذا فشلت المضادات الحيوية، سنرى وقتا نفكر فيه جميعا مرتين في القيام بشيء بسيط مثل البستنة أو الحلاقة في حال جرحنا أنفسنا، والتهاب الجرح. الطب الحديث ببساطة لن يكون قادرا على الاستمرار”.

ويحذر الدكتور أندرو كيمب، الأكاديمي بجامعة لينكولن، وهو رئيس المجلس الاستشاري العلمي في المعهد البريطاني لعلوم التنظيف، من أن البكتيريا غير “كوفيد-19” يمكن أن تتكيف للبقاء على قيد الحياة مع المواد الهلامية القائمة على الكحول في معقمات الأيدي إذا أفرطنا في استخدامها.

موضوعات ذات صلة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى